ابن تيمية
77
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وعمله من البائع الغار . قاله الشيخ تقي الدين ( 1 ) . قال الشيخ تقي الدين : لا يسقط حق المظلوم الذي أخذ ماله وأعيد إلى ورثته ؛ بل له أن يطالب الظالم بما حرمه من الانتفاع به في حياته ( 2 ) . ولو بايع الرجل مبايعات يعتقد حلها ثم صار المال إلى وارث أو منتهب أو مشتر يعتقد تلك العقود محرمة . فالمثال الأصلي لهذا اقتداء المأموم بصلاة إمام أخل بما هو فرض عند المأموم دونه ، والصحيح الصحة . وما قبضه الإنسان بعقد مختلف فيه يعتقد صحته لم يجب عليه رده في أصح القولين . ومن كسب مالاً حرامًا برضاء الدافع ثم تاب : كثمن خمر ومهر البغي وحلوان الكاهن فالذي يتلخص من كلام أبي العباس أن القابض إذا لم يعلم التحريم ثم علم جاز له أكله . وإن علم التحريم أولاً ثم تاب فإنه يتصدق به . كما نص عليه أحمد في حامل الخمر . وللفقير أكله ، ولولي الأمر أن يعطيه أعوانه . وإن كان فقيرًا أخذ هو كفايته له . وفيما عرف ربه : هل يلزمه رده إليه ، أم لا ؟ قولان . وظاهر كلام أبي العباس أن نفس المصيبة لا يؤجر عليها . وقال أبو عبيدة : بلى ، إن صبر أثيب على صبره . قال : وكثيرًا ما يفهم من الأجر غفران الذنوب فيكون فيها أجر بهذا الاعتبار ( 3 ) . وقد احتج بعض الفقهاء بقصة يوسف على أنه يجوز للإنسان
--> ( 1 ) الإنصاف 6 / 173 ف 2 / 241 . ( 2 ) الآداب ج 1 / 96 ف 2 / 242 . ( 3 ) اختيارات ص 167 ف 2 / 241 .